فروا منها خلال العشرية السوداء .. عودة مرتقبة لقرى الريف ببلديات الشلف - صوت الشلف • جريدة إلكترونية

إعلان فوق المشاركات

فروا منها خلال  العشرية السوداء .. عودة مرتقبة لقرى الريف ببلديات الشلف

فروا منها خلال العشرية السوداء .. عودة مرتقبة لقرى الريف ببلديات الشلف

شارك المقالة

حولت العشرية السوداء بولاية الشلف ،عديد القرى و التجمعات السكنية الى شبه معالم أثرية وذلك بعد أن هاجرأو فر كل قاطني هاته التجمعات السكنية نحو المناطق أكثر أمنا خلال العشرية السوداء وهروبا من همجية الإرهاب .

حيث تحولت عديد التجمعات السكنية والدواوير الى مناطق خالية تماما من السكان ،إلا أثار البنايات الطوبية التي كان يقطنها هؤلاء الفارين بجلودهم نحو المناطق الآمنة أو القريبة من المحيط الحضري ،وهو ما جعل المناطق المهجورة تبدو للعيان بعد أكثر من ربع قرن من خلوها كأنها مناطق أثرية تعود الى زمن بعيد ،وذلك بعد أن تناثرت بنايتها الطوبية وخلوها من السكان ،وحل محل سكانها الأصليين نوع من الحيونات المتشردة كالذئاب والخنازير.

وأكثر البلديات التي عرفت هذا النوع من الهجرة نحو المناطق الحضرية منها خاصة بلدية بني بوعتاب والتي نزح سكانها بنسبة تفوق 90 بالمائة نحو بلدية الكريمية او بلدية العطاف ،بلدية المصدق ،تلعصة ،بنايرية ،تاجنة وعديد البلديات الأخرى ، وهو ما خلف هذا النزوح ضغطا كبيرا بالمدن و بالبلديات التي حطى هؤلاء النازحون رحالهم بها ،خلف ضغطاً كبيراً من حيث السكان وأزمة السكن من جهة ، وخلف أيضا غياب الظروف المعيشية وخلق أزمات أخرى كأزمة السكن وأزمة إجتماعية خانقة كالصحة والعمل و ذلك بعد أن فرضت ظروف العشرية السوداء الهجرة والنزوح و البحث عن حياة أكثر أمان واستقراراً بالمدن الحضرية ، إذ ترك كثيرون بيوتهم وأملاكهم ودخلوا المدن للبحث عن حياة أفضل.



وتحولت يومياتهم الهادئة بين المزارع و الحقول الى يوميات صاخبة بأزقة وشوارع المدن


حيث ،يعتقد أغلب "النازحين" أن حياة المدينة هي الأفضل، لتوفر ظروف المعيشة، والتي تكاد "تنعدم في الأرياف والقرى"، إلا أنهم أصطدموا بالواقع ،أين وجدوا حياة أصعب في المدن بعد تغير في نمط المعيشة وتحولت حياتهم الهادئة الى حياة فوضى ضجيج وغياب أبسط ضروريات الحياة ،من عمل وغيرها من شروط الحياة والتي كانت متوفرة للنازح في الريف والذي كان يقضي يومه بين المزارع و الحقول او يرعى قطيعه من الغنم والمعز او منشغل بخدمات فلاحية أخرى ،حتى أطفال هذه الشريحة من المجتمع تغير مزاجه بسبب الفراغ وعدم القدرة على مواكبة الحياة الحضرية ،أين تحولت حياة هؤلاء الأطفال من التعامل اليومي مع طبيعة الحياة الهادئة المستقرة الى تحوله مع حياة أخرى وهو ما جعله هذه الشريحة فريصة سهلة لدخول عالم آخر وهو عالم الأفات الاجتماعية .


الطيب مكراز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

صوت الشلف

صوت الشلف ،جريدة إلكترونية محلية شاملة، أسست بمبادرة من صحافيين ، يرون أن المستقبل الإعلامي سيكون للصحافة الإلكترونية. -----------------
للتواصل مع هيئة التحرير : sawtchlef02@gmail.com -------------- مصلحة الإشهار : mohcrb246@gmail.com الهاتف :0671647833 صوت الشلف تصدر عن الوصال-elwisal.media

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *