مداخلها بدون مجسمات أو معالم .. الشلف مدينة تعاني من التشوه العمراني - صوت الشلف • جريدة إلكترونية

إعلان فوق المشاركات

مداخلها بدون مجسمات أو معالم ..  الشلف مدينة تعاني من التشوه العمراني

مداخلها بدون مجسمات أو معالم .. الشلف مدينة تعاني من التشوه العمراني

شارك المقالة

يعرف المنظر الحضري لعاصمة ولاية الشلف تشوها ذوقيا و فقرا جماليا ظاهر للعيان منذ سنوات عديدة ، إذ تغيب المعالم أو المجسمات أو أي تناسق من الناحية المعمارية الحضرية عن مداخل البلدية ، و كأن الصورة النمطية عن الخراب العمراني الذي سببه زلزال الأصنام في أكتوبر 1980 لا يزال ماثلا في أذهان القادمين للولاية المليونية .


الداخل لمدينة الشلف من مختلف الطرق و المداخل لا يلحظ أي معلم أو أقواس أو جداريات تاريخية دالة على خصائص المنطقة الطبيعية أو تاريخها الموغل في القدم لأسباب تبقى مجهولة ، و قد علق مرتادوا مواقع التواصل الإجتماعي على الظاهرة في أكثر من مرة على الظاهرة بمزيج من التنكيت و الحصرة ، إذ قال أحد ساكنة منطقة الشرفة أن المار على مدخل الشلف من الطريق السيار شرق - غرب عبر مدخل المصالحة لا يلحظ أي معلم سوى حقول القمح المحصودة المعروفة محليا بالحصيدة ، و دعى ذات المعلق لأن تقوم السلطات بوضع أي معلم للدلالة على هوية المدينة و عاصمة الولاية ، حتى و إن تعذر عليهم الأمر و خابت دراسات مصالحهم التقنية و التاريخية فإستحداث قرص شمس كبير للدلالة على حرارة الصيف الملتهبة بمنطقة الشلف !!

و يتساوى الحال في ندرة المعالم أو الأقواس فالمدخل الشرقي للولاية بالطريق الوطني رقم 04 مفتقر لأي قيمة جمالية أو إشارة تاريخية ، بإستثناء لوحات إرشادية للمقار الإدارية ، بينما المدخل الغربي بالحمادية و الشمالي بالفيرم هو الآخر دون المستوى فإما أراضي فلاحية لإنتاج الحبوب أو بساتين أشجار مسيجة بالسدرة و الشوك ، و هو ما يقدم إنطباعا لا يجافي الحقيقة عن الواقع الفلاحي المتعثر بولاية الشلف ، كما أن مدخل ولاية الشلف من جهة محطة القطار أو المطار الدولي أبو بكر بلقايد هو الآخر شبه مجهول بإستثناء الكتل الإسمنتية و المساحات الفارغة الجرداء .

و في ذات السياق فإن معظم الأعمال الفنية متمركزة بالشلف مركز أو بالحي الشرقي مقر إقامة مختلف السلطات و المسؤولين ، أو المدينة الكولينالية القديمة بشهادة كبار السن الذين أكدوا أن مدينة الشلف قبيل زلزالي الأصنام الأول 1954 و الثاني 1980 كانت مدينة جمالية بإمتياز تزينها الأقواس و المعالم التاريخية و تعنى بها دوائر النظافة و الوقاية حتى كان يضرب بها المثل في حواضر الغرب و الوسط الجزائري لتوسطها بينهم و لنظافتها ، و لكن مؤشرات الواقع اليوم المحسوسة و الملموسة تؤكد تراجع هذه السمعة سواء في أحاديث الشارع أو إستطلاعات الرأي عند المواطنين الذين إستغربوا في عرض الشروق اليومي الموضوع عليهم ، كيفية ذهاب الأغلفة المالية المعتبرة طوال سنين مضت إبتداءا بتعويضات زلزال الأصنام وصولا للبحبوحة المالية في العقدين الماضيين ، و التي لم تراعي أبدا في مشاريع التنمية و التهيئة المسجلة البعد الحضاري و التاريخي لمداخل مدينة (كاستيليوم تانجيتانيوم) الإسم الروماني القديم للشلف.

كما أردف مستجوبون آخرون بغضب أن الأمر إما مقصود لإزالة رمزية تاريخ المنطقة في ظل صمت النخب أو غير مستقصد إن كام فمرده عدم كفاءة القائمين على هذا الملف من منتخبيم و إداريين حاليين و سابقين حيث أحالت المدينة التي تغنى بها الرحالة و الكتاب في المخطوطات و أمهات الكتب إلى حالة لا تتلائم بتاريخ عمره يتجاوز الستة عشر قرنا من الوجود و الحضور في تاريخ المعمورة .
إبراهيم جزار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

صوت الشلف

صوت الشلف ،جريدة إلكترونية محلية شاملة، أسست بمبادرة من صحافيين ، يرون أن المستقبل الإعلامي سيكون للصحافة الإلكترونية. -----------------
للتواصل مع هيئة التحرير : sawtchlef02@gmail.com -------------- مصلحة الإشهار : mohcrb246@gmail.com الهاتف :0671647833 صوت الشلف تصدر عن الوصال-elwisal.media

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *