صوت الشلف تنقل معاناة إبن شهيد يعيش وحيدا منذ 30سنة بغابة في تاوقريت - صوت الشلف • جريدة إلكترونية

إعلان فوق المشاركات

صوت الشلف تنقل معاناة إبن شهيد يعيش وحيدا منذ 30سنة بغابة في تاوقريت

صوت الشلف تنقل معاناة إبن شهيد يعيش وحيدا منذ 30سنة بغابة في تاوقريت

شارك المقالة


"صوت الشلف" تتحدى الصعاب والبراري وتتنقل إحدى المناطق الجبلية الغابية على بعد 08 كلم ،لتقف على حقيقة الرجل البيدائي الذي يعيش وحيدا منفردا في كوخ أو مايشبه مغارة ما يقارب من ثلاث عقود ،حيث كانت لنا زيارة مجاملة الى  مقر مأوى هذا الرجل البدائي  المدعو "عمي محمد  "  البالغ 68  سنة  من العمر ،وحين أردنا التوجه الى مقر مأواه قصدنا إبن أخته المدعو شريف وذلك قصد مرافقتنا الى عين المكان بإعتبار المكان أو المنطقة التي يقطن بها والمعروفة بتسمية "لجيار" بعيدة عن مركز بلدية تاوقريت نحو 8 كلم ،إلا أن إبن الأخت أي الشريف أبلغنا بأنه يستحيل الخروج إلينا بإعتبار اليوم اي يوم الثلاثاء ليس هو الموعد الذي يزوده بالأمؤونة أي غذاء أسبوع ، وحسب ابن أخته الشريف فإن الموعد المتفق عليه لتزويده بالمؤونة الأسبوعية هو صباح كل يوم جمعة وليس في نهار آخر غير هذا النهار ورغم ذلك قصدنا المكان المهجور و بصعوبة كبيرة ومقطعنا نصف المسافة مشيا على الأقدام ،وحسب إبن أختيه الشريف فإن هذا الرجل البيدائي عمي محمد يعيش حياة مختلفة تماما عن ما يعيشها جيل اليوم من  مظاهر الحياة العصرية  ولا يعرف أي شيئ عن المذياع او التلفزيون ولا عن الكهرباء والغاز  أو الخدمات التكنلوجيا وغيرها من تطورات العصر.حيث تنقلنا الى قلب الحدث أي المكان الذي يقطن به   ورصدنا يومياته للسلطات المحلية والولائية من أجل التكفل به وجعله يعيش كباقي المخلوقات و خاصة والده دافع عن هذا الوطن الى ان أستشهد شهيدا من أجل عزة وكرامة هذا الوطن .

يعيش معزولا ووحيدا منذ أكثر من 30 سنة  داخل كوخ  لا تتعدى مساحته 12 متر مربع

يعيش " عمي محمد  والمسجل في سجل الحالة المدنية بتسمية نوادرة محمد ابن محمد  "المولود بتاريخ 23 ماي 1950بأولاد عبدالله وعمره حاليا 68 سنة ، أين عاش منها ومنذ فترة التسعينات وحيدا منفردا في هذا الكوخ وقبلها عاش برفقة أفراد عائلته في الدشرة و لكنه في نفس الكوخ والذي رفض مغادرته رغم بطش العشرية السوداء في الوقت الذي نزح فيه كل أفراد عائلته و جيرانه الى أطراف المدن بحثا عن الأمن والإستقرار .
حيث ،يصعب علينا وصف مأوى عمي محمد والذي أتخذ من كوخ لا تتعدى مساحته 12 متر مربع  عرضه لا يزيد عن نصف  متر وطوله أقل من متر و20 سنتمتر مأوى له   ،يعيش عمي محمد أو كما فضلنا تسميته الرجل البدائي في وسط غابة  بمنطقة "الزنايتيه أو لجيار في الكهف مشكل من حجر ومغطى بمادة معروفة بالمنطقة ومتوفرة  بالغابة تسمى الديس ،الكهف ليس له باب خارجي وإنما يتم صد مدخله بحزمة من القش.اما بداخله ،كل ما أكتشفناه حين دخلنا اليه في فترة سابقة قبل سنتين ،أين كانت لنا زيارة له مماثلة رفقة ابن أختيه الشريف وذلك بعد أن سمح لنا بالدخول بعد إستأذانه طبعا ،كما رحب بنا وخرج إلينا وتحدث معنا لأن ذلك  اليوم كان مخصص لتزويده بالمؤونة والغذاء.
وأضيف موصفات ،فبداخله لا توجد إلا  أحجار وحزم حطب وبعض الملابس البالية مرمية هنا وهناك وأكثر من ذلك لم نتمكن من التمييز ما هو موجود بهذا الكهف نظرا للظلام الدامس ،وحين طلبنا بالإضاءة ،رد في دهشة نحن في النهار ولا داعي لذالك ونظرا للرائحة المنبعثة من داخل الكهف والظلام الدامس  وأيضا تخوفنا من خطر الحياونات والزواحف التي تستأنسه من أفاعي وقوارض،حيث خرجنا مسرعين وواصلنا حوارنا معه خارج الكهف ،أين قادنا قريبه رفقته الى مكان آخر لا يبعد عن الكهف سوى ب10 أمتر وأخبرنا بان هذا المكان يكون مستقرا له خلال فصل الصيف ولا يغادره إلا بحلول فصل الشتاء والمكان المقصود على شكل ظلالة تحت مجموعة من الأشجار والمكان محمي من أشعة الشمس وحسب قريبه له مناخ مميز خلال فصل الحر ،وبعدها توجهنا الى منبع مائي ،يجلب منه إحتياجاته اليومية ،كما يوجد بالقرب منه بستنة متنوعة المحاصيل  ،حيث كان هذا في زيارة سابقة قبل سنتين مضت وليس هذه الزيارة الأخير ،لأن هذه المرة رفض الخروج إلينا رغم إلحاحانا على ذلك .



يسترزق ما تجود  به الطبيعة وما يكرمه ابن اختيه المدعو الشريف

 يسترزق" عمي محمد   " الرجل البدائي،  من ما تجود به الطبيعة المحيطة به وبما  يحضره له أحد أقاربه وخاصة إبن أخته شريف من مؤونة والمتمثلة في خبز وزيت الزيتون والفاكهة متوفرة بالبستان القريب منه ،أما الملبس فهو لا يحتاج الى ذلك بما انه لا يغير ملابسه إلا بعد عدة سنوات ،وحالته الصحية فهي على أحسن ما يرام،حيث  لم يعرف الطبيب أو يزوره في حياته أبدا ،إلا أنه مطلع على كل ما يتعلق بعائلته وأقاربه .وحسب محدثنا ابن اخته الشريف فإن عمي محمد لا يفقه شيئا في العملة ولا يتعامل بها ولا يمكن أين يفرق في العملة الوطنية وأقصد بذلك لا يعرف معنى للنقود



عائلته تطالب بحقه  في السكن  كجزائري أولا وإين شهيد ثانيا


حيث علمنا من قريبه الشريف ،بأن خاله يبلغ 68 سنة من العمر وهو يعيش في هذا الكهف  منذ ولادته ،إلا أنه كان يعيش مع باقي أفراد العائلة .ولكن بعد التسعينات وسنوات الجمر وفرار سكان الدشة بجلودهم نحوة المستقرات الآمنة ،رفض هو مغادرة المكان وبقي يعيش وحيدا أي منذ أكثر من 30 سنة في هذا المكان وعلى هذه الحالة التي يعيشها حاليا .
حيث أستغل قريبه شريف تواجدنا معه ليوجه رساله الى والي الولاية ورئيس الحكومة وكل مسؤول حسب مسؤوليته من السلطات المحلية ورئيس الدائرة بالتدخل وحمايته من المأساة التي يعيشها ،كما قال على الأقل توفير له سكن يأويه ،كما يطالب بتسوية ملف الإستفادة من حقوقه المشروعة كإنتمائه الى عائلة ثورية وبصفته إبن شهيد وأخ شهيد .
  
إعداد : مكراز الطيب


إعلان اسفل المشاركات

صوت الشلف

صوت الشلف ،جريدة إلكترونية محلية شاملة، أسست بمبادرة من صحافيين ، يرون أن المستقبل الإعلامي سيكون للصحافة الإلكترونية. للتواصل مع هيئة التحرير : sawtchlef02@gmail.com مصلحة الإشهار : mohcrb246@gmail.com الهاتف :0668.35.22.32 صوت الشلف تصدر عن الوصال-elwisal.media

للمساهمة في صوت الشلف

عدد زيارات الموقع

فيسبوك

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *