1-ان اهم الملفات العالقة حسب علمي و تجربتي ،منذ تولي السيد محمود جامع حتى تنصيب السيد بن منصور عبد الله ، ملفات تتنوع بالاولوية وفق رؤى كل والي ، و حسب استراتيجيات الدولة بقطاعاتها، تحت طائلة الظروف الاقتصادية و التجارية، و حتى الجيواستراتيجية المحيطة بنا. 
فلقد اهتم السيد جامع محمود ، بتشجيع التنمية المحلية، وفق مخطط بنيوي، يعتمد اساسا على انجاز مدارس و مجمعات مدرسية في اغلب البلديات، فتح العزلة و تقريب الادارة من المواطن، كما ضخ في المخططات البلدية للتنمية اغلفة مالية ، للتكفل خصيصا بالبنى التحتية، الصرف الصحي- الماء الشروب- و من ضمن الأولويات ، الاعانات الريفية التي شهدت في عهده رقما قياسيا.
ومن سياسته التكوينية، انه كان قريبا من رؤساء البلديات ويستمع الى انشغالاتهم، و يبادر بحلها.
نقول ان اهتمامه انصب على التغيير الهادىء ، دون مرافقة اعلامية وبهرجة تسويقية لجميع انجازاته.
اما السيد ابو بكر بوستة، فلقد جاء برؤية شاملة، مع دراسة الملفات ودفع المتاخر منها، فمثلا اعطى لملف الصناعة اهمية وعجل بازالة العراقيل لانجاز متطقة صناعية بوادي سلي و بوقادير ، كما دفع بملف العصرنة و ادارة تقنية و بيومترية ، وتتبع ملف الفلاحة و اعطي الاولوية لبلدية الشلف عاصمة الولاية، ليخرجها من طابعها الذي وجدت عليه بعد الزلزال الي مدينة حسنة، وعصرية ، وتطوير وتشجيع السياحة الفندقية، فندق ميرادور، اعادة عصرنة الونشريسي، علال طالبي والفندق قيد الانجاز ، لافالي، والهدف ، ساحة التضامن وتاهيلها، تعبيد الطرقات وانارة عموميةوو، والدفع بالشركات الاجنبية الي الاسراع في وضع محطة ماينيس في الخدمة.


2-سجلنا ان إستراتيجية السيد بوستة ابوبكر الصديق، تركزت على العقار الصناعي، و السياحة الفندقية، و عصرنة الادارة بشكل متطور، والاهتمام بعاصمة الولاية وتحسين الوجه العمراني للمدينة، و دفع ملفات الفلاحة الى تحسن ملحوظ، ولو استغل السيد الوالي انذاك، تحكمه في الهيئة التنفيذية ، لتطورت عدة قطاعات كانت متأخرة ، كملف حماية الشلف من الفيضانات، على مستويات عدبدة ونقاط سوداء ملاحظة، و ملف حظيرة لاستعاب السيارات التي لا تجد اليوم مكان ركنها.
في فترة السيد بلحوسين فوزي ، بدأت الجماعات المحلية، تحت ضغط التقشف و ترشيد النفقات العمومية، و ضرورة تثمين الممتلكات البلدية ،و كان على السيد الوالي، ان يعالج هذا الملف وفق صلاحياته، ، ونظرا لان انتهاء العهدات الانتخابية كان على المشارف، فلقد كان اداء البلديات ضعيفا في هذا الملف.
عالج السيد الوالي انذاك ملف الطاقة ، حيث بعث ملفات متأخرة لتزويد السكان بالغاز الطبيعي، كما توجه اليا الي متابعة المشاريع المتأخرة خاصة السكن الترقوي، عدل، الثانويات، ورغم صرامته في محاولة تدارك التاخير الحاصل ،الا انه اصطدم بشح المركزية ، حيث تجمدت مشاريع مهمة جدا، مثل الملعب الاولمبي، مسبح وادي سلي، عيادة متعددة الخدمات بالحمر، بوادي سلي، ثانوية ج بلزرق بوادي سلي.
ولعل من محاسن الولاة السابقين، هو تغيير فلسفة معالجة الملفات ، حيث نلاحظ استمرارية لانهاء الاجراءات المتعلقة ببرامج الدولة ، مع تسجيل نقص استراتيجي في نهضة شاملة، فالولاية ولاية تاريخية، مليونية السكن، سياحية، غابية، فلاحية، صناعية، مرتبطة بعاصمة الجزائر بكل وسائل المواصلات.
مجيء السيد عبد الله بن منصور، كان في توقيت حاسم ، حيث يتجدد تشكيل الجماعات المحلية، وبهدوءه المعروف به، بدأت استراتيجية جديدة لاكمال المشاريع النوعية، و بعث الحركة الفكرية من ملتقيات و منتديات ونشاط ثقافي، ففتح ملفات المعوقات الطبيغية والمالية لكل المشاريع ، من اجل ايجاد الحلول لها، وفق غلق الملفات التي انتهت عملياتها.
لتبقى الملفات العالقة على مستوى ولاية الشلف كالتالي لمعالجتها ، وفق المتاح من الامكانيات.
اولا : حاجة الشباب الذي يفوق نصف مليون شاب ، بملاعب معشوشبة ، ستين متر في خمسين، حيث نجحت العمليات السابقة في جلب عدد كبير من الشباب للنشاط الرياضي الجواري.
ثانيا : جمع الصناعيين و المستثمرين و المقاولين، و عقد جلسات استماع مفتوحة، لبلورة مخطط ممنهج ، للنهوض بالولاية من كل جوانبها، وهذا باشراك ممثلين عن كل قطاع ، فلاحة، صناعة، تعليم، شباب، طلبة،
ثالثا : ملف تثمين الممتلكات البلدية، يجب ان يدرس بشجاعة مطلقة، و يتخذ المناسب من القرارات، لبيع ما لا يمكن للجماعات المحليةتسييره، او التحكم في ايجاره، مما جعل كثيرا من الاملاك عرضة للتلف او اوكارا للفساد.
رابعا: على المسؤولين التفكير جديا في حظيرة للسيارات المتوافدة علي مقر الولاية
خامسا: ملف التربية الحيوانية ، يجب عقد جلسات مع مربي الابقار، المواشي، النحل، الدجاج بكل انواعه، لدراسة مشاكلهم و اتخاذ القرارلتطوير هذا القطاع باعتباره استراتيجي.
خامسا: التركيز على ولاية نظيفة، شعار ابدي، فالسياحة مصدرها نظافة المرفق العام ، و الطريق الوطني عنوان الولاية ، و السيار، عنوانها الدولي، و المطار عين الولاية و السكة الحديدية اشهار مجاني،
سادسا: التفكير بعمق لاسباب العزوف الانتخابي للمواطنين مت الان، و محاولة مرافقة الرأي العام ، لفهم المواطنة بين الواجب والحق،وهذا بجمع المعطيات و تكثيف الخرجات الجوارية. الوالي يفطر في رمضان عند عاءلة فقيرة ببريرة مثلا، زيارات مفاجئة لدار العجزة، زيارات ليلية للمستشفيات، تخصيص زيارات عمرة لبعض العجزة و المحتاجين،

3-ولقد خلصنا الى مرحلة السيد بلحوسين فوزي ، التي تميزت بالزيارات الميدانية و محاولة غلق العمليات المتاخرة، ثم مرحلة السيد عبدالله بن منصور، الذي يتابع حركية الملفات العالقة، باسلوب هادىء يذكرنا بمعالجة السيد محمود جامع للتغيير الهادىء... وهو في هدوءه يحمل ملامح الصرامة في تنفيذ برامج الدولة.
ونخلص ان هناك محاور ذات بال، على الوالي بعثها و مراقبة آليات تنفيذها ، وفق تخطيط ممنهج، وتفعيل الاطارات و الاستعانة بالكفاءات ليسمى كل محور ، بالاطار المتابع له:
محور السياحة، وتجاوز العراقيل الموجودة في المناطق السياحية، اما تشجيعا للمستثمرين ، تحت رقابة دفاتر الشروط ، كمرحلة اولى، ومعالجة هذا التأخر الذي غالبا وجود عنتريات بيروقراطية، اما تمويل البنك، المصالح التقنية، تأخير في اصدار العقود، تداخل بين المصالح الفلاحية والغابية و املاك الدولة والحفظ العقاري وحتى على مستوى المديريات المعنية.
وكمرحلة اولى ، لتسويق الثقافة السياحية، على الوالي الإشراف لتهيئة الشواطئ ، وتطوير منظومة سياحية تراعي راحة المصطاف، مرشات ، دورات مياه، حراسة، حماية، نظافة الشواطئ ، خدمات و رقابة المنتوج الموجه للاكل والشرب، وهذا يساعد مستقبلا على تجهيز ذهنيات سياحية محترمة.
محور صيانة الطرق و تعبيد الطرق ذات الاستخدام اليومي و الكثيف، عوض تجديد طرقات ثانوية.
محور المدارس و التدفءة ، والنقل المدرسي و الاطعام وهو مكسب متقدم علينا الحفاظ عليه و تدارك ما نلاحظه ويمكن الاعتماد على لجان المجلس الشعبي الولاءي.
محور النقل و المواصلات وضبط ميثاق الناقل ، و توفير محطات جوارية، و تحسين. الاداء و الاستقبال.
محور الفلاحة و ضبط خارطة فلاحية ، بدراسة عميقة ، باعتبار ان الولاية متنوعةالمنتوج الفلاحي و التربية الماءيات.
اخيرا ، اذا امن المجلس الولاىء ، باهمية الدراسات و التفتيشات، و الرقابة، فان تحقيق نهضة شاملة، ليس ببعيد.


بقلم : الرئيس السابق لبلدية واد سلي خليفة بن عابد