كل المجتمعات تسير وفق أجندة مختلفة من بلد الى أخر، قد تتداخل في ذلك مصالح معينة و تدابير دولية ، لكن ما يلفت الانتباه ، أن الكثير من البلدان العربية أجندتها متحكم فيها لدرجة كبيرة ، من حيث التبعية الاقتصادية!!! تغزو أسواقنا العديد من المنتوجات التي قد تمس بحياتنا و عقيدتنا من فتاوى لا توافق طبيعىة مجتمعنا فتكون بمثابة الضربة القاضية لاستمرارية الاستقرار بكل الفضاءات . المجتمع الراقي هو ذاك الذي يضع حدا للاستيراد "الهمجي" خاصة عندما نعرف ، أن الجزائر غنية بثرواتها ، زد على ذلك نسبة الشباب الذي تزخر به ، المشكل يكمن في اعطاء المورد البشري الواعي مكانة في المجتمع ، و عدم تفعيل مقولة الزعيم الراحل هواري بومدين" الرجل المناسب في المكان المناسب ". لا يكون لنا استقرارا، الا اذا توفرت شروط معينة أهمها منح الأولوية لما هو جزائري و بتقنيات و مواصفات عالمية ، و الابتعاد على سياسة "البريكولاج" في كل السياسات ، بداية بالأسرة الى جميع مؤسسات الدولة الا للضرورة القصوى. صحيح أن بلادنا تنعم بالاستقرار في كل المجالات لكن هذا لا يكفي طالما أن نسبة الاستيراد عالية جدا و لكل أصناف المنتوجات مما يؤثر على الاستقرار النفسي الذي يترجم الاستقرار الأمني . للمحافظة على الاستقرار ، علينا بالمساهمة في العمل بجد و الحث على تنقية الأجواء المساعدة على مسح التبعية للخارج مع اعطاء المكانة اللازمة للشباب الواعي و المدرك لما يدور من حولنا .
 بقلم الأستاذ:أمحمدي بوزينة عبد الله