ان التغيرات التي بات يعرفها المجتمع و مصاعب الحياة جعلته مقسم إلي طبقتين بعدما كان لثلاثة في السبعينيات، ماذا تغير يا ترى؟!!! مجتمعنا تحطمت به الطبقة الوسطى التي كانت ستار لكل المجتمع، فسقطت الأسر المنتمية إلى هذا النوع من التصنيف الكلاسيكي الذي به تقاس المجتمعات مهما كانت ايديولوجياتها و عقيدتها، هذه الأخيرة اي الطبقة كانت ميزان عدل لا تتأثر بقوانين و لا دساتير بل تجدها ماسكة بالقيم و العادات التقليدية للمجتمع. ان القوانين المجحفة و الفساد الأخلاقي مع ظهور عدة آفات مثل الرشوة، المحسوبية في التوظيف و توزيع السكنات بمعياار القرابة و الانتماء الجهوي، قلب كل الموازين و تقسم المجتمع إلى طبقة فقيرة تعاني ويلات البقاء كاحياء و طبقة غنية في كل الحالات دخيلة على فضاء الغنى، لدخولها ميدان الفساد الأخلاقي و المالي. لم يشفع للدولة وقوفها بجانب طبقة الفقراء مادام تدخلها يقتصر لا على المناسبات و في حالات شاذة و قليلة. ان التوزيع غير العادل للثروات بين الطبقات، ادى الى ظهور فوارق كبيرة حتى في نفس لطبقة، فظهرت طبقتت بدرجة اولى و ثانية و كذا لطبقة الاغنياء هي الاخرى بالدرجات. لاستحداث الطبقة الوسطى على الدولة و جميع فضاءاتها، السهر على حماية المجتمع و تطبيق القوانين على كل مواطن مهما بلغ مستواه فهو يعلو و لا يعلى عليه مع اعادة تصنيف الطبقات بمعايير متعارف عليها في الاتفاقيات الدولية و فرض رقابة على التجار و المتعاملين الاقتصاديين لدفع الضرائب و توزيعها على المحتاجين الحقيقين، و بهذا نجعل التوازن في أصناف الطبقات المكونة للمجتمع.
 بقلم الأستاذ :امحمدي بوزينة عبد الله