أتذكر في صغري عندما كان سعر كيلوغرام لحم خروف يساوي 7دج، و ارتفع ثمنه ليصل 11دج عندها و بسذاجة الطفولة سمعت المشترين يقولون من سيأكل اللحم بسعر 11دج ، فأصابني الذعر بأننا لن نأكل شرائح اللحم التي أحبها ،ماذا سيقولون اليوم عنه و هو خلال40سنة صار ثمنه 1400دج و مازال الناس يأكلونه بالرغم من السعر المتزايد طردا. هذه حكاية من طفولتي أتذكرها كل ما تعالت الأصوات بان هناك أزمة اقتصادية او مالية ستعصف بالاستقرار. أصبح التهويل و التخويف وسيلة للحفاظ على السلم الاجتماعي و على تطبيق سياسات التقشف. نحن نعيش أزمة تسيير لا أزمة مالية نحن نعيش أزمة غياب دولة القانون ، يوم يتم منح البنوك مرونة التسيير التي يتمتع بها سوق السكوار سيرتفع سعر الدينار ، و عندما سيتم القضاء عليه سيرتفع احتياط سعر الصرف . حينما سيصبح التهرب الجبائي خيانة وطنية و استرجاعه من استرجاع السيادة الوطنية الواجب السهر على تحقيقها. حينما يصبح ترشيد النفقات واجب وطني من هرم السلطة إلى قاعدتها نكون بمنأى عن أي اهتزاز مالي . مداخيلنا الجبائية الوحيدة و المستقرة فهي من الاقتطاع المباشر للعمال و من مصدرها فهي كما يقول المثل الشعبي من لحيته بخر له . سعاد شريط