لا تفصلنا سوى أيام معدودة ، و يدخل علينا ، عيد ليس كباقي الأعياد ، نظرا لميزته وسط الأمة الاسلامية جمعاء و المجتمع الجزائري بالخصوص ، في مواقيت  تناقظت فيها مصطلحات الحياة ، فماعاد الفقير ينتظر كثيرا من الغني ، لظروف جعلت من الكثير يفرحون وسط عائلتهم غير مباليين بمن اوصى بهم سيد الخلق ،عليه الصلاة و ازكى التسليم ، الفقراء  ،هذه الفئة التي انتشر وجودها بشكل ملحوظ ، مع افرازات اجتماعية عديدة.
العيد ، عيد المسلميين ، اختبار و امتحان للمسلميين ، في محطة ابراهيمية و قصة سيدنا اسماعيل مع أبيه ، لما صدق الرؤية و اختبر صبره ،فجزاه الله احسن الجزاء ، من ثمة أصبح للفقير حق معلوم في الأضحية.
قد يعجز الانسان أن يربط علاقة لكن بوجود الشريك الاجتماعي "الكبش" يصبح التردد كبير في نسج علاقةتجاورية ، يشارك فيها الابناء بصفة خاصة ، في مرحهم و تبادلهم للزيارات.
 بعض الأغنياء هدانا وهداهم الله ، منحها الله ، فسحة مالية و صحة وجوبية ، لكن قديغيب عنهمملامح الصحوة الدينية ، فاك غني الجيوب ، يتحجج بعدم القدرة لشراء الاضحية و يعتبرها ،تبذيرا و اسراف ، و هناك من الاغنياء من يشتري و يسقط الفقراءمن حساباته ، لافتقاده معاني الدين الحنيف ، و يعتبر الشراء امر ،يفتخر به على جيرانه.
الفئة التي تعي ان العيد فرصة لهم للمزيد من كسب الحسنات ، قيلية لكن بها يسبط فراش الرحمة و يتنفس من خلالهم الفقراء الصعداء ،هؤولاء لا يقتصر اجتهادهم في تقسيم الأضحية وفق الشرع بل يقصدون الفقراء و يوزعون عليهم ما استطاعوا من لحوم ، الفئة التي يشهد لها بالطاعة و احترام شعائر الدين ،هي من تشتري الأضاحي و توزعها على الأسر في شكل كباش فهذه الأخيرة لها حظا أوفر في قبول صدقاتهم .
و ان نتحدث عن الأغنياء ، نتحدث عن الجمعيات التي ترى أيام العيد فرصة لتكلتف الجهود و نشر اعلانات قصد المساهمة في شراء كباش العيد و توزيعها وفق رزنامة تحترمفيها نوعية المحتاج لمثل هذه المناسبة الدينية.
أخيرا ننصح أغنياء الجيوب ، فقراء القلوب ،أن أرزواقهم ملك لله همفقط حراس عليها أن أحسنوا، أحسن الله اليهم و ان بخلوا ، فلا يزيدهم ذلك الا اثما و انشقاقا.
نسأل الله أن تعمر القلوب بالرحمات و البركات و يفرح كل فقير محتاج في أيام مباركة ،فعيد سعيد للامة الاسلامية.
بقلم الأستاذ امحمدي بوزينة عبد الله